في كثير من الحالات، قد يغيب أحد الأشخاص عن موطنه أو يُفقد في ظروف غامضة، ما يؤدي إلى تعطيل مصالحه أو مصالح أسرته. لذلك، تناول نظام الاحوال الشخصية هذا الموضوع بدقة عبر تنظيم أوضاع الغائب والمفقود، وتحديد الإجراءات القضائية والضمانات لحماية الحقوق.
في هذا المقال، نستعرض المفاهيم الأساسية، والفرق بين الغائب والمفقود، والآثار المترتبة على اعتبار الشخص مفقودًا أو الحكم بوفاته.
•من هو الغائب؟
الغائب هو الشخص الذي لا يُعرف موطنه ولا محل إقامته، وتعذّرت إدارة شؤونه المالية بنفسه أو بوكيل عنه، مما أدى إلى تعطيل مصالحه أو مصالح غيره، وذلك لمدة تُقدّرها المحكمة.
•من هو المفقود؟
المفقود هو الغائب الذي لا تُعرف حياته ولا وفاته، أي أن حالته تتجاوز الغياب إلى الجهل بمصيره تمامًا.
•إدارة أموال الغائب والمفقود:
إذا لم يكن لهما وكيل، تعين المحكمة وليًا لإدارة أموالهم أو جزء منها.
يقوم الولي المعين بـ:
-حصر أموال الغائب أو المفقود.
-إدارتها وفق أحكام إدارة أموال القاصرين.
ويشمل ذلك الحفظ، والاستثمار، والتصرف عند الضرورة بما يحقق المصلحة، وتحت رقابة المحكمة.
•متى يُعد الفقد منتهيًا؟
-التحقق من حياة أو وفاة المفقود.
-صدور حكم قضائي باعتباره متوفى.
•إجراءات الحكم بوفاة المفقود:
-تتخذ كل الإجراءات الممكنة لمعرفة ما إذا كان المفقود حيًّا أو ميتًا.
-لا تحكم بوفاته إلا بعد مضي مدد محددة، تختلف حسب ظروف الفقد:
-مدة الانتظار قبل الحكم بالوفاة:
المدة النظامية قبل الحكم بالوفاةحالة الفقد
حالة الفقد
المدة النظامية قبل الحكم بالوفاة
ظروف لا يُغلبُ فيها الهلاك
4 سنوات من تاريخ الإبلاغ
ظروف يُغلبُ فيها الهلاك (مثل الحروب، الكوارث)
سنة من تاريخ الفقد
•ما هو تاريخ الوفاة النظامي؟
يُعد تاريخ صدور الحكم القضائي بوفاة المفقود هو تاريخ الوفاة النظامي، ما لم يثبت تاريخ وفاته الحقيقي لاحقًا.
•ماذا يحدث إذا ظهر المفقود حيًا بعد الحكم بوفاته؟
-يسترد المفقود ما تبقى من ماله الموجود عينًا في أيدي الورثة.
-تعود زوجته إلى عصمته ما لم تكن قد تزوجت من رجل آخر ودخل بها.
•نصائح قانونية من مكتبنا:
-إذا كان لك قريب غائب أو مفقود، يُستحسن التوجه إلى المحكمة المختصة لتعيين ولي لإدارة أمواله.
-عند الرغبة في طلب الحكم بوفاة مفقود، يجب تقديم ما يثبت مضي المدة النظامية والظروف المحيطة بالفقد.
نُقدم في مكتبنا خدمة متابعة قضايا المفقودين والغائبين وتقديم المشورة القانونية لذويهم، بما يضمن حفظ الحقوق وعدم تعارض الإجراءات مع أحكام الشريعة والنظام.